محمد بن محمد حسن شراب
192
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 293 ) باللّه ربّك إن دخلت فقل له هذا ابن هرمة واقفا بالباب البيت لابن هرمة . . وهو شاهد على أن قوله « باللّه ربك » وما يشبهه ، ليس قسما لأن القسم لا يتصوّر إلا حيث يتصوّر الصدق والحنث . والصورة التي توجد في البيت لا تحتمل ذلك . وقد يسمونه القسم الاستعطافي . وليس له جواب والباء في قوله « باللّه » اسمها باء الطلب ويجوز ذكر متعلقها مثل « نشدتك باللّه » و « أسألك باللّه » وحذفه أكثر ، ومنه قول قيس : بربّك هل ضممت إليك ليلى * قبيل الصبح أو قبّلت فاها [ الخزانة / 10 / 47 - 52 ، وشرح المفصل / 9 / 101 ] . ( 294 ) ولقد لحنت لكم لكيما تفقهوا واللّحن يفهمه ذووا الألباب البيت للقتال الكلابي في شرح شواهد الشافية 179 . وفي لسان العرب جاء الشطر الثاني ، ولحنت لحنا ليس بالمرتاب . [ اللسان - لحن ] . واللحن هنا ، التكلم بالشيء وإرادة غيره . واللحن : الفطنة . ( 295 ) ولو أرادت لقالت وهي صادقة إنّ الرّياضة لا تنصبك للشّيب البيت للجميح الأسدي ( منقذ بن الطمّاح ) فارس جاهلي . وكانت زوجه مرّت براكب فأفسدها على زوجها وحثها على مخالفة زوجها ليطلقها فيتزوجها . وقوله : تنصبك : مضارع أنصبه ، أي : أتعبه . والرياضة : تهذيب الأخلاق النفسية . وللشيب : جمع أشيب ، متعلق برياضة . وقوله « لا تنصبك » دعاء في صورة النهي . يريد : إن تأديب الكبير لا يفيد ، كما قال بعضهم : كبر الكبير عن الأدب * أدب الكبير من التعب والشاهد : وقوع الجملة الطلبية خبرا لإنّ . [ الخزانة / 10 / 246 ] . ( 296 ) يومان يوم مقامات وأندية ويوم سير إلى الأعداء تأويب البيت للشاعر سلامة بن جندل ، فارس جاهلي . والبيت من قصيدة مطلعها :